«عرفته دورة صغيرة.. واليوم يزيّن دار الزين».. حمود الوهيبي يروي التحول الكبير في ميدان الروضة
|| أصايل الإبل
من قلب المنافسات في ختامي مهرجان العين للهجن 2026، لا تبدو الصورة بالنسبة للمشاركين مجرد سباقات ونتائج، بل مشهدًا كاملًا يعكس حجم التحول الذي شهده ميدان الروضة خلال سنوات قليلة، حتى بات واحدًا من أبرز واجهات رياضة الهجن في مدينة العين.
ومن بين من عايشوا هذا التحول حمود بن علي بن سعيد الوهيبي «بن نظيمة» مالك هجن من سلطنة عمان، الذي شارك في السباقات وعرف الميدان في مراحل سابقة، ليعود إليه اليوم مشاركًا وشاهدًا على حجم التطور الذي طال تفاصيله المختلفة.
ويقول الوهيبي إن ما يشاهده اليوم في الروضة يتجاوز حدود التطوير المعتاد، مؤكدًا أن الميدان أصبح في أبهى حلة، يزيّن العين «دار الزين» ويقدم لأهل الهجن بيئة متكاملة تواكب مكانة المهرجان وأهمية هذه الرياضة في المجتمع الإماراتي.
وقال: «دائمًا عيال زايد، أطال الله في أعمارهم، متميزون في كل شيء، وما يقدمونه لأهل الهجن امتداد لذلك الاهتمام الكبير بالموروث والمحافظة عليه وتطويره».
بين عام وعام.. فارق يفوق الخيال
وأشار الوهيبي إلى أن المقارنة لا تحتاج إلى العودة عقودًا إلى الوراء لرؤية حجم التغيير، موضحًا أنه لمس فارقًا كبيرًا حتى بين مشاركته في مهرجان العام الماضي وحضوره هذا العام.
وقال: «شاركت العام الماضي، وشاركت هذا العام، وما شاهدته خلال هذه الفترة القصيرة من تطور وتغيير نحو الأفضل شيء يفوق الخيال. كل ما يتم إنجازه يراعي أهل الهجن واحتياجاتهم، ويجعل الميدان أكثر جاهزية وتنظيمًا».
وأضاف أن التطور لم يقتصر على المنشآت وحدها، بل شمل حجم المشاركات، ومسار السباقات، والمنصة، ودقة التنظيم، والخدمات المصاحبة، وهو ما انعكس على تجربة المشاركين والمتابعين داخل الميدان.
وتابع: «رأيت كيف تطورت المشاركات، وكيف أصبحت الدورة، وكيف تطورت المنصة والتنظيم. اليوم هناك فارق كبير في كل التفاصيل، وهذا أمر يلمسه من عرف الميدان قديمًا ويشاهده الآن».
«أتذكر يوم كانت دورة صغيرة»
واستعاد الوهيبي البالغ من العمر 64 عاما، صورة الروضة في سنواته الأولى، قائلًا: «أتذكر أن الدورة كانت قديمًا صغيرة، واليوم عندما تنظر إلى ما أصبح عليه الميدان تدرك حجم العمل الذي أُنجز وحجم النقلة التي حدثت».
وتحمل هذه المقارنة، بحسب حديثه، دلالة تتجاوز الشكل الخارجي للميدان، إذ تعكس رؤية طويلة المدى جعلت من الروضة مشروعًا يتطور عامًا بعد آخر، ويحافظ في الوقت نفسه على طبيعته كميدان لأهل الهجن وملتقى للمشاركين من مختلف المناطق.
هزاع بن زايد.. رؤية تعرف الميدان وأهله
وخص الوهيبي سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، بإشادة خاصة، معتبرًا أن ما تحقق في الروضة يرتبط برؤية ثاقبة ومتابعة تعرف جيدًا طبيعة رياضة الهجن ومتطلبات أهلها.
وقال: «سمو الشيخ هزاع بن زايد صاحب رؤية ثاقبة ومؤثرة، وما قدمه لأهل الهجن هنا يمثل إبداعًا حقيقيًا. هذا الإنجاز لم يأتِ صدفة، وإنما وراءه معرفة وخبرة ومتابعة».
وأضاف أن اهتمام سموه بالهجن ليس جديدًا، مستعيدًا واحدة من أشهر المطايا التي ارتبط اسمها بسموه، وقال: «وهذا ليس بغريب على راعي "الطيارة"، المطية التي كانت تأتيها العرب من كل حدب وصوب لشهرتها وتميزها. من عرف ذلك التاريخ يعرف أن علاقة سمو الشيخ هزاع بالهجن والميدان علاقة قديمة ومتجذرة».
مهرجان يعكس قيمة الموروث
ويرى الوهيبي أن النسخة الثانية من ختامي مهرجان العين للهجن 2026 لا تقدم سباقات قوية فحسب، وإنما تقدم صورة متكاملة عن حجم العناية التي تحظى بها رياضة الهجن في دولة الإمارات.
وختم حديثه بالتعبير عن تقديره للقيادة الرشيدة على ما تقدمه للموروث وأهله، مؤكدًا أن ما يراه المشاركون اليوم في ميدان الروضة يعكس استمرار النهج الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال، مع تطويره بما يليق بمكانة دولة الإمارات.




