|| عبدالله الجعيل

أشاد طرشوم بن صالح العامري أحد ملاك الهجن من أبناء ميدان الروضه بما يشهده الميدان ومهرجان العين لسباقات الهجن من تطور متسارع، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به الموروث الإماراتي ورياضة الهجن من القيادة الرشيدة.

وقال العامري: «نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ونسأل الله أن يديمها على دولة الإمارات وأهلها، وأن يحفظ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، و سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة و اخوانه و ان يديم عليهم الصحة والعافية».

مهرجان لا يُعلى عليه

وعن مهرجان العين، قال: «مهرجان العين من المهرجانات التي لا يُعلى عليها، وهو من أوائل المحطات المهمة في الموسم الجديد. وما شاهدناه هذا العام يؤكد أن المهرجان خرج بصورة تليق بمكانة العين وبمكانه سباقات الهجن في الإمارات، سواء من حيث التنظيم أو المنشآت أو مستوى المنافسة».

وأضاف أن التطور الذي شهده الميدان خلال فترة وجيزة كان لافتًا، موضحًا: «من العام الماضي إلى هذا العام شاهدنا فرقًا كبيرًا؛ تطورت البنية التحتية، والطرق، والمنصة، ومرافق الإقامة، وكذلك الأنظمة والخدمات المصاحبة. نحن أمام مشروع يتطور بصورة مستمرة، وليس مجرد مضمار تقام عليه السباقات».

«بعدكم ما شفتوا شي».. تحولت إلى واقع

واستعاد العامري زيارة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، للميدان في الموسم الماضي، قائلًا: «عندما زارنا سمو الشيخ هزاع بن زايد قال لأهل الميدان: "بعدكم ما شفتوا شي"، واليوم نرى على أرض الواقع جانبًا مما كان يقصده سموه. خلال عام واحد فقط حدث تطور كبير، وكل فترة نشاهد إضافة جديدة».

وتابع: «رؤية سمو الشيخ هزاع تسبق ما نتوقعه نحن أهل الهجن. أحيانًا لا نتخيل المشروع أو الإضافة الجديدة إلا بعد أن نراها وقد أصبحت واقعًا. وكلما اعتقدنا أننا وصلنا إلى مستوى متقدم، نجد أن هناك خطوة أخرى ورؤية أبعد للمستقبل».

هزاع بن زايد.. علاقة قديمة مع الميدان

وأكد «بن طرشوم » أن ارتباط سمو الشيخ هزاع بن زايد بسباقات الهجن ليس وليد المرحلة الحالية، بل يمتد إلى سنوات طويلة، وقال: «حين نتحدث عن سمو الشيخ هزاع بن زايد فإننا نتحدث عن أحد أهل هذا الموروث وأصحاب الخبرة فيه منذ زمن. الجميع يتذكر مطايا كبيرة ارتبطت بتلك المرحلة مثل "الطيارة" و"جبار"، وسموه عرف دائمًا باقتناء الهجن المميزة ومتابعته للركض، ولذلك فإن ما يقدمه اليوم للميدان امتداد لعلاقة وخبرة قديمتين مع هذه الرياضة».

وصية زايد.. الموروث يمتد إلى الأجيال

وتحدث العامري عن المكانة التي تحتلها الهجن في المجتمع الإماراتي، مستعيدًا إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقال: «هذا الموروث أمانة، وهو من الأشياء التي أوصانا بها الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بالحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال. واليوم نشاهد ثمرة ذلك الاهتمام، فالسباقات لم تعد مرتبطة بجيل واحد، بل دخلتها أجيال جديدة واتسعت دائرة المهتمين بها».

وأضاف: «الإمارات حافظت على هذا التراث، وفي الوقت نفسه طوّرته وفتحت له آفاقًا أوسع، حتى أصبحت رياضة الهجن تحظى باهتمام يتجاوز حدود المنطقة».

الهجن لم تعد رياضة لفئة محددة

وأشار العامري إلى اتساع قاعدة الممارسين والمهتمين بسباقات الهجن، قائلًا: «في السابق كانت دائرة المشاركة أضيق، أما اليوم فأصبحت الهجن تجمع شرائح متعددة. نرى أبناء الخليج، ونرى مشاركة النساء، ونرى سباقات الماراثون للشباب والفتيات والمشاركين من جنسيات مختلفة. هناك من يركب الهجن، ومن يملك، ومن يشتري ويبيع، ومن يتابع ويهتم؛ وهذا دليل على أن الرياضة توسعت وأصبح لها حضور أبعد من محيطها التقليدي».

وأضاف: «هذا الموروث قديم ومتجذر في الإمارات والمنطقة، لكن ما فعلته الإمارات أنها حافظت عليه وطوّرته وقدّمته بصورة جعلت الآخرين يتعرفون إليه ويشاركون فيه».

«الروضة» يحرك مجتمعًا واقتصادًا كاملًا

ولفت العامري إلى أن أثر مهرجان العين وميدان الروضة لا يتوقف عند حدود المنافسات الرياضية، بل يمتد إلى النشاط الاقتصادي والاجتماعي المحيط بالميدان.

وقال: «من يأتي إلى الروضة خلال أيام المهرجان يستطيع أن يرى بنفسه حجم الحركة. هناك نشاط تجاري واضح، وأسر وأفراد وجدوا فرصًا للبيع والعمل والاستفادة من وجود هذا العدد الكبير من المشاركين والزوار».

وأضاف: « لم تعد فائدة المهرجان مقتصرة على مالك المطية الذي يشارك أو يبيع ويشتري، وإنما أصبحت تمتد إلى شرائح كثيرة من المجتمع».

واختتم العامري حديثه بالتأكيد على أن ميدان الروضة بات يمثل نموذجًا متكاملًا لما يمكن أن تصنعه رياضة الهجن عندما تجتمع المحافظة على الموروث مع التطوير الحديث، معتبرًا أن ما تحقق في العين حتى الآن يمثل مرحلة من مشروع يتطلع إلى المزيد في السنوات المقبلة.