|| حسن سلامة
قال مضمر الهجن المصري حمدان أبو قابل السويركي انه قطع نحو 650 كيلومترًا للوصول إلى مدينة العلمين والمشاركة في منافسات مهرجان العلمين الخامس لسباقات الهجن، مؤكدًا أن بُعد المسافة لا يقف عائقًا أمام عشاق رياضة الآباء والأجداد، لما تمثله هذه السباقات من قيمة تراثية ورياضية كبيرة.
وقال أبو قابل إن سباقات العلمين تجمع ملاك الهجن والمضمرين من مختلف المحافظات المصرية، وتوفر فرصة مهمة لتبادل الخبرات، وإبراز أفضل السلالات والمطايا، إلى جانب التنافس على المراكز والجوائز.
وأضاف أنه حقق خلال مشاركاته المتتالية في سباقات الهجن عددًا كبيرًا من الجوائز والمراكز المتقدمة، مشيرًا إلى أن كل مشاركة تمنحه خبرات جديدة وتدفعه إلى مواصلة تطوير مستوى المطايا التي يتولى تدريبها وتجهيزها.
وأوضح أن علاقته بعالم الإبل بدأت منذ الطفولة، بعدما نشأ في بيئة ارتبطت بتربية الهجن والاهتمام بها، وهو ما منحه خبرة واسعة في معرفة صفات المطية المتميزة والقادرة على المنافسة.
وأكد أنه أصبح قادرًا، بحكم سنوات الخبرة، على تمييز المطية السبوق من النظرة الأولى، من خلال تكوينها الجسدي، وطريقة وقوفها وحركتها، وقوة بنيتها، وغيرها من التفاصيل الدقيقة التي لا يلاحظها سوى من عاش طويلًا داخل عالم الهجن.
وأشار أبو قابل إلى أن عزبة التضمير تمثل عالمًا متكاملًا له أصوله وفنونه، ولا تقتصر مهمة المضمر على تدريب المطية فقط، بل تبدأ بحسن اختيارها والتعرف إلى إمكاناتها، ثم إعداد برامج دقيقة للتغذية والتمرين والرعاية الصحية.
وأضاف أن المضمر يتابع باستمرار الحالة النفسية والبدنية للمطية، ويعمل على اكتشاف قدراتها الكامنة واختيار التوقيت المناسب لإشراكها في السباقات، مؤكدًا أن النجاح في هذا المجال يعتمد على الخبرة ودقة الملاحظة وحسن التوقع، وليس على الحظ وحده.

وقال حمدان أبو قابل تنظيم اتحاد الإمارات لسباقات الهجن للبطولات، ورفع قيمة الجوائز، وتقديم الدعم الفني، أسهم في ازدهار هذه الرياضة التراثية ومنحها زخمًا واسعًا على المستويين المحلي والعربي.
وأوضح أن هذا الدعم شجع أعدادًا متزايدة من الشباب على الاهتمام بتربية الهجن ودخول عالم التضمير والمشاركة في السباقات، كما أسهم في الحفاظ على هذا الموروث العربي الأصيل ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ووجّه أبو قابل رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى التمسك برياضة الهجن باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية والتراث العربي، مؤكدًا أنها تعلم الصبر والانضباط وتحمل المسؤولية، وأن النجاح فيها يتطلب الشغف والخبرة والعمل المتواصل.




