لأول مرة بدعم اتحاد الإمارات لسباقات الهجن.. منافسات يومي 4 و5 نوفمبر تعيد الأضواء إلى أحد أعرق ميادين الهجن المصرية
المزيني: الهجن المصرية أثبتت حضورها في ميادين السعودية والأردن.. والدعم الإماراتي يفتح آفاقًا جديدة لتطوير السباقات
|| حسن سلامة
تستعد مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء المصرية لاستضافة سباق تنشيطي للهجن، يومي 4 و5 نوفمبر 2026، على مضمار العريش التاريخي، بدعم من اتحاد الإمارات لسباقات الهجن.
ويحمل السباق أهمية خاصة باعتباره محطة جديدة في مسيرة إحياء سباقات الهجن بشمال سيناء، وإعادة تسليط الأضواء على واحد من أقدم ميادين هذه الرياضة في مصر، والذي ارتبط اسمه لعقود بتاريخ المنافسات التراثية ومشاركة أبناء القبائل المصرية والعربية.
وأكد عيد حمدان المزيني، رئيس الاتحاد المصري للهجن، أن الاستعدادات تتواصل لتنظيم السباق، مشيرًا إلى أن إقامة هذه المنافسات تمثل دفعة مهمة لتنشيط الحركة الرياضية والتراثية في شمال سيناء، ودعم ملاك الهجن والمضمرين، وإتاحة الفرصة أمام المطايا لخوض منافسات جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

وأوضح المزيني أن الهجن المصرية أثبتت حضورها القوي في الميادين العربية خلال الفترة الأخيرة، من خلال مشاركاتها في عدد من المهرجانات والسباقات الكبرى، وفي مقدمتها مهرجان سمو ولي العهد للهجن بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب مشاركتها في مهرجان الأردن الأخير للهجن، وتحقيق مراكز متقدمة عكست التطور الذي تشهده مستويات المطايا المصرية وقدرتها على المنافسة خارج حدود ميادينها المحلية.
وأشار إلى أن استمرار الدعم الإماراتي يعزز جهود تطوير هذه الرياضة التراثية، ويرفع من جاهزية الهجن المصرية للمشاركة في مختلف المحافل العربية.
مضمار العريش.. تاريخ يمتد لأكثر من ثلاثة عقود

يُعد مضمار سباقات الهجن بالعريش، الواقع غرب المدينة بمنطقة الكيلو 17، أحد أعرق ميادين الهجن في مصر، ويمثل شاهدًا على تاريخ طويل من ارتباط أبناء سيناء برياضة سباقات الهجن، التي تشكل جزءًا أصيلًا من ثقافة القبائل وعاداتها وتقاليدها المتوارثة.
وتعود البدايات المنظمة لسباقات الهجن في شمال سيناء إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، عندما شهدت منطقة السر والقوارير تنظيم سباقات بمشاركة أبناء القبائل، قبل أن تتطور التجربة ويجري اختيار الموقع الحالي للمضمار غرب العريش.

وشكل عام 1997 محطة مهمة في مسيرة هذه الرياضة، مع إشهار نادي الهجن الرياضي المصري، الذي أصبح مركزًا لاستضافة السباقات المحلية والعربية، وملتقى لملاك الهجن والمضمرين من مختلف المحافظات المصرية.
وعلى مدار تاريخه، احتضن ميدان العريش العديد من المنافسات والمهرجانات التراثية، واستقبل مشاركات من داخل مصر وخارجها، قبل أن يمر بفترات من التوقف نتيجة الظروف التي شهدتها المنطقة، ثم تعود إليه الحياة من جديد مع استئناف السباقات وتنفيذ أعمال التأهيل والتطوير.
ويكتسب السباق المرتقب أهمية إضافية باعتباره امتدادًا لهذه المسيرة التاريخية، وفرصة لتعزيز حضور العريش مجددًا على خريطة سباقات الهجن المصرية والعربية.
الدعم الإماراتي.. مسيرة متواصلة لتطوير الهجن المصرية

يمثل الدعم الذي يقدمه اتحاد الإمارات لسباقات الهجن أحد أبرز عوامل تنشيط هذه الرياضة في مصر خلال السنوات الأخيرة، من خلال رعاية وتنظيم العديد من السباقات بالتعاون مع الاتحاد المصري للهجن، وتوفير الجوائز والتجهيزات التي تسهم في تشجيع الملاك والمضمرين وتوسيع قاعدة المشاركة.
وبرزت هذه الجهود بصورة واضحة في عام 2021، عندما شهد مضمار العلمين تنظيم سباقات تنشيطية بدعم إماراتي، استقطبت مئات المطايا من مختلف المحافظات المصرية، لتتواصل بعدها المنافسات في مواسم متتالية.
وجاء هذا الدعم المتواصل من اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، برئاسة معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس دولة الإمارات، ليؤكد الدور الإماراتي في المحافظة على الموروث العربي الأصيل، وتعزيز التعاون مع الأشقاء في مصر لتطوير سباقات الهجن، وتشجيع الأجيال الجديدة على ممارسة هذه الرياضة.
ويمثل وصول هذا الدعم إلى مضمار العريش محطة جديدة في مسيرة التعاون المشترك، بعد سنوات من المنافسات التي احتضنها ميدان العلمين، بما يفتح المجال أمام توسيع النشاط الرياضي ليشمل المزيد من الميادين المصرية العريقة.





