المهرجان رسائل ثقافية وتراثية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية

|| العلمين (مصر)- حسن سلامة
شهد مضمار العلمين علي ساحل مصر الشمالي صباح اليوم انطلاقة قوية لسباقات الهجن، التي ينظمها الاتحاد الإماراتي للهجن وسط أجواء تنافسية حافلة بالحماس والإثارة، وبمشاركة واسعة من نخبة المطايا وملاكها ومضمريها، في مشهد جسّد المكانة الكبيرة التي تحظى بها رياضة الهجن، باعتبارها أحد أبرز الموروثات الأصيلة.
ومع انطلاق الأشواط الصباحية، فرضت المطايا حضورها اللافت على أرضية المضمار، حيث تنافست بقوة على حصد المراكز الأولى، وسط أداء اتسم بالسرعة والإثارة والتكافؤ، ما عكس المستوى الفني الرفيع للمشاركين والاستعدادات الكبيرة التي سبقت هذا الحدث. وجاءت المنافسات حافلة بالندية، بعدما قدمت المطايا عروضًا قوية أكدت التطور المتواصل الذي تشهده رياضة الهجن، سواء على مستوى الإعداد أو الأداء أو التنظيم.
وتميزت الفعاليات بتنظيم احترافي عكس الخبرات الكبيرة التي يمتلكها الاتحاد الإماراتي للهجن في إدارة السباقات، حيث سارت جميع الأشواط بانسيابية عالية وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، الأمر الذي أسهم في توفير بيئة تنافسية مثالية للمشاركين، وأضفى على الحدث طابعًا احترافيًا يليق بقيمة هذه الرياضة العريقة.

ولم تقتصر أهمية السباقات على الجانب التنافسي فحسب، بل حملت في طياتها رسائل ثقافية وتراثية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، من خلال التعاون في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في نشر ثقافة سباقات الهجن وتعزيز حضورها في مختلف المحافل، بما يرسخ قيم المحافظة على التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وحظيت المنافسات بمتابعة كبيرة من ملاك الهجن وعشاق هذه الرياضة، الذين توافدوا إلى المضمار لمتابعة الأشواط والاستمتاع بالمنافسات القوية، في ظل أجواء اتسمت بالحماس والتشويق منذ اللحظات الأولى وحتى خط النهاية، حيث كان لكل شوط خصوصيته وإثارته، مع تقارب واضح في المستويات بين المطايا المشاركة.
وأكدت الانطلاقة الصباحية أن مضمار العلمين أصبح محطة مهمة على خريطة سباقات الهجن، بفضل ما يمتلكه من إمكانات وتجهيزات حديثة، إلى جانب الدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد الإماراتي للهجن لإقامة بطولات نوعية تسهم في الارتقاء بهذه الرياضة والمحافظة على مكانتها التاريخية.
ومع إسدال الستار على منافسات الفترة الصباحية، نجحت الهجن في أن تضع بصمتها الواضحة على مضمار العلمين، عبر سباقات اتسمت بالقوة والإثارة والتنظيم المتميز، لتؤكد مجددًا أن سباقات الهجن ليست مجرد منافسة رياضية، بل إرث حضاري نابض بالحياة، ورسالة وفاء للماضي، ورؤية تمتد نحو مستقبل أكثر إشراقًا لهذه الرياضة الأصيلة.





