من الطائف إلى الدوحة، يعود سيف ولي العهد السعودي مرة أخرى إلى خزائن الأدعم ..
ثلاث سنوات متتالية، وثلاث مطايا، وحكاية واحدة عنوانها الثبات في القمة

|| تقرير ـ أصايل الإبل
في الأمتار الأخيرة من واحد من أقوى أشواط المهرجان، كانت «ترف» تعرف تمامًا متى تتحرك..ظلت مطية هجن الشحانية قريبة من الصدارة، تراقب المشهد وتنتظر لحظتها، قبل أن تطلق اندفاعتها الحاسمة في الوقت المناسب، فتتقدم إلى المقدمة وتحسم شوط الحيل المفتوح، مانحة الأدعم سيف ولي العهد السعودي للهجن للمرة الثالثة على التوالي.

لم يكن الانتصار مجرد فوز بشوط كبير، بل كان فصلًا جديدًا في حكاية امتدت لثلاثة أعوام متتالية في ميدان الطائف، وكرّست حضور هجن الشحانية بين أقوى الشعارات الخليجية وأكثرها قدرة على اقتناص الرموز الكبرى.
من «راهية» إلى «ترف».. ثلاث سنوات والسيف قطري
بدأت الحكاية في عام 2024، عندما نجحت «راهية» في حمل السيف إلى هجن الشحانية بقيادة البرنس جارالله محمد بن عقيل.
وفي العام التالي، عادت الشحانية لتؤكد حضورها من جديد، بعدما انتزعت «نشبة» سيف نسخة 2025، بقيادة جارالله بن عقيل أيضًا، لتصبح المحافظة على الرمز للعام الثاني على التوالي عنوانًا لقوة الشعار القطري في الموعد السعودي الكبير.
لكن نسخة 2026 حملت تحديًا مختلفًا؛ فالهدف لم يعد مجرد الفوز بالسيف، وإنما استكمال ثلاثية تاريخية متتالية.
وهنا ظهرت «ترف».
تحت قيادة المضمر الذهبي سالم بن فاران المري، دخلت مطية الشحانية شوط الحيل المفتوح وهي تحمل على عاتقها طموح المحافظة على الرمز الغالي، وسط منافسة قوية ضمت نخبة من أبرز الهجن الخليجية.
«ترف» تنتظر اللحظة.. ثم تضرب في الوقت المناسب
منذ انطلاقة الشوط، لم تندفع «ترف» بصورة متسرعة إلى المقدمة، بل حافظت على وجودها في المركز الثاني خلال أغلب مراحل السباق.
كان الأداء هادئًا ومحسوبًا، والانتظار جزءًا من الخطة.
ومع اقتراب السباق من لحظاته الأخيرة، بدأت ملامح الحسم تتغير، لتطلق «ترف» سرعتها في الأمتار الحاسمة وتتجاوز منافساتها، قبل أن تعبر خط النهاية في الصدارة بزمن بلغ 9 دقائق و14 ثانية و69 جزءًا من الثانية.
لحظة العبور لم تكن إعلانًا عن فوز مطية فحسب، بل كانت إعلانًا عن استمرار هيمنة هجن الشحانية على واحد من أثمن رموز المهرجان للعام الثالث على التوالي.
بصمة سالم بن فاران

خلف هذا الانتصار، حضرت خبرة المضمر الذهبي سالم بن فاران المري بقوة.
قراءة مجريات السباق، والمحافظة على «ترف» في موقع يسمح لها بالمنافسة حتى اللحظات الأخيرة، ثم اختيار التوقيت المناسب للاندفاع، كلها تفاصيل صنعت الفارق في شوط لا يحتمل الأخطاء.
وبهدوء وثقة، نجح بن فاران في قيادة «ترف» نحو الرمز الكبير، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله، ويضع بصمته على ثالث فصول الحكاية القطرية في ميدان الطائف.
السيف يسلك طريقه إلى الدوحة من جديد
من الطائف إلى الدوحة، يعود سيف ولي العهد السعودي مرة أخرى إلى خزائن الأدعم.
ثلاث سنوات متتالية، وثلاث مطايا، وحكاية واحدة عنوانها الثبات في القمة.
«راهية» فتحت الطريق في 2024، و«نشبة» حافظت على السيف في 2025، ثم جاءت «ترف» في 2026 لتكمل الثلاثية وتثبت أن حضور هجن الشحانية في المواعيد الكبرى لم يعد عابرًا، وإنما امتداد لمنظومة اعتادت المنافسة على أقوى الرموز.
ويحمل هذا التتويج دلالة تتجاوز نتيجة شوط أو رقمًا في سجلات البطولة؛ فهو يعكس المكانة التي تحتلها هجن الشحانية في سباقات الهجن الخليجية، وقدرتها على مقارعة أقوى الشعارات في ميادين تتقارب فيها المستويات ولا يحسم نتائجها سوى التفاصيل الصغيرة.
فصل جديد في سجل الأدعم
في سباقات الهجن، قد يفصل بين الذهب وغيره عدد قليل من الأمتار، وقد تصنع لحظة واحدة تاريخًا يبقى لسنوات.
وهذا ما فعلته «ترف».
اختارت لحظتها، وانطلقت في توقيتها، وعبرت أولًا، ليظل سيف ولي العهد السعودي في قبضة هجن الشحانية للعام الثالث على التوالي.
وبهذا الانتصار، لا تضيف الشحانية رمزًا جديدًا إلى خزائنها فحسب، بل تكتب فصلًا جديدًا من حضور قطري متواصل في قلب أحد أبرز ميادين المنافسة الخليجية، وتؤكد من جديد أن الأدعم، عندما تحضر المواعيد الكبرى، يبقى حاضرًا في سباق الذهب.





