اتحاد سباقات الهجن يبحث مطالب الملاك والمضمرين ويؤكد أهمية الشراكة المجتمعية في تطوير المنافسات

أكد الاتحاد العُماني لسباقات الهجن مواصلة العمل على تطوير منظومة السباقات، وتوسيع قاعدة المشاركة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، من خلال تعزيز الشراكة مع الملاك والمضمرين والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي الذي عقده الاتحاد، اليوم الثلاثاء، في فندق «بارك إن» بالعذيبة، بحضور الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي، رئيس الاتحاد العُماني لسباقات الهجن، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من ملاك الهجن والمضمرين.

وشهد اللقاء طرح مجموعة من المقترحات والمطالب التي تركزت حول رفع قيمة الجوائز المالية، وزيادة عدد محطات السباقات في المحافظات، إلى جانب الاهتمام بأعمال الصيانة الدورية للميادين في مختلف الولايات.

وقال الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي إن الاتحاد يحرص، مع بداية كل موسم، على عقد لقاءات مباشرة مع الملاك والمضمرين، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم باعتبارهم شركاء رئيسيين في إدارة السباقات وتنظيمها والارتقاء بمستواها الفني والتنظيمي.

وأوضح أن المقترح الخاص بالموسم الجديد لسباقات الهجن 2026-2027 يتضمن انطلاق المنافسات خلال شهر أكتوبر 2026، على أن تُختتم في أبريل 2027، وفق الاستراتيجية المعتمدة وبالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ولجنة التسويق بالاتحاد.

محطات جديدة قيد الدراسة

وأشار رئيس الاتحاد إلى وجود مساعٍ لإضافة محطات جديدة للسباقات في ولايات صحار والمضيبي وبدية، إلى جانب الميدانين الرئيسيين في الفليج بولاية بركاء والبشائر بولاية أدم.

كما يجري التنسيق مع أصحاب السعادة المحافظين ومؤسسات القطاع الخاص لدراسة إنشاء ميادين جديدة في ولايتي هيماء ومحوت بمحافظة الوسطى، بما يسهم في نشر رياضة الهجن وتلبية الزيادة المتواصلة في أعداد الهجن والملاك والمضمرين.

وأكد الغفيلي أن تنفيذ خطط التوسع يظل مرتبطًا بالإمكانات المالية المتاحة، وحجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه الشركات والمؤسسات الخاصة، مشيرًا إلى أن الاتحاد لا يمانع في إقامة المزيد من السباقات بالمحافظات متى ما توافرت المخصصات اللازمة للجوائز والتجهيزات والأعمال التنظيمية.

الجوائز مرتبطة بالدعم المالي

وفيما يتعلق بمطالب رفع قيمة الجوائز، أوضح أن الأمر يعتمد على حجم المبالغ المرصودة للاتحاد، إلى جانب مساهمات القطاع الخاص، مؤكدًا استمرار المساعي لاستقطاب المزيد من الشركات الداعمة لرياضة الهجن.

وأضاف أن جميع المقترحات والمطالب التي طرحها الملاك والمضمرون ستُرفع إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، كما ستُعرض على شركات القطاع الخاص لدراسة فرص دعمها وتنفيذها خلال الموسم المقبل.

صيانة الميادين قبل انطلاق الموسم

وحول مطالب صيانة الميادين في المحافظات والولايات، أكد رئيس الاتحاد استمرار التنسيق مع البلديات لتوفير المعدات اللازمة، إلى جانب التواصل مع عدد من الشركات لتأمين معدات خاصة بالاتحاد، بما يضمن تجهيز الميادين بالصورة المطلوبة قبل انطلاق المنافسات.

وأشار إلى أن ميداني الفليج والبشائر يمثلان الركيزة الأساسية لسباقات الهجن في سلطنة عُمان، لما يتمتعان به من جاهزية متكاملة ومرافق وخدمات ومواقع مناسبة، فضلًا عن النجاح الذي حققاه خلال المواسم الماضية.

وأوضح أن التوسع في استحداث ميادين ومحطات جديدة يتطلب إجراء تقييم دقيق لاحتياجات كل محافظة، مع مراعاة الإمكانات المتاحة وحجم المشاركة المتوقعة.

شراكة لتطوير رياضة الهجن

واختتم الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي بالتأكيد على أن آراء الملاك والمضمرين ستحظى باهتمام الاتحاد، وستؤخذ في الاعتبار عند إعداد البرنامج السنوي للموسم الجديد.

وشدد على أهمية بناء شراكات مستدامة مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يدعم مشاركة ملاك ومضمري الهجن في السباقات المحلية والخارجية، ويسهم في مواصلة تطوير هذه الرياضة التراثية العريقة وتعزيز حضورها داخل سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي.

وكان الموسم الماضي قد شهد مشاركة واسعة في السباقات التي أقيمت داخل سلطنة عُمان وفي عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، بما يعكس تنامي الاهتمام برياضة الهجن واتساع قاعدة ممارسيها ومتابعيها.