المهرجان الخامس

مشاركة واسعة من ملاك الهجن والمضمرين.. وميدان العلمين يستعد لاستقبال منافسات رياضة الآباء والأجداد

|| متابعة : محمد أبوعيطة

تستعد مدينة العلمين على الساحل الشمالي المصري، غدًا، لاستقبال انطلاقة مهرجان العلمين للهجن 2026، الذي يُقام بتنظيم ورعاية اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، وسط مشاركة واسعة من ملاك الهجن والمضمرين القادمين من مختلف المحافظات المصرية.

وتشهد جنبات ميدان العلمين منذ الساعات الأخيرة حالة من النشاط والاستعداد، مع توافد المشاركين ووصول المطايا وتجهيزها لخوض المنافسات، فيما تواصل اللجان الفنية والتنظيمية أعمالها لضمان انطلاق الأشواط وفق البرنامج المحدد واللوائح المنظمة.

ومن المنتظر أن يعيش الميدان أجواءً تراثية ورياضية مميزة، تجمع بين قوة المنافسة وحضور الملاك وعشاق الهجن، في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها رياضة الآباء والأجداد لدى أبناء القبائل والمجتمعات المهتمة بتربية الإبل في مصر.

ترقب لانطلاق الأشواط

ويترقب المشاركون انطلاق الأشواط وسط استعدادات مكثفة من الملاك والمضمرين، الذين حرص عدد منهم على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدينة العلمين والمشاركة في المهرجان، والاستفادة من هذه المحطة المهمة في اختبار جاهزية المطايا وإبراز قدراتها على أرضية المضمار.

ويتوقع أن تشهد المنافسات قوة وندية بين الهجن المشاركة، في ظل تنوع الفئات وحرص الملاك على الدفع بأفضل المطايا، أملاً في تحقيق المراكز الأولى والفوز بالجوائز المخصصة للأشواط.

ومع بداية السباقات، ستتحول جنبات الميدان إلى ساحة حافلة بالحماس، حيث يتابع الملاك والمضمرون المطايا من السيارات المرافقة، فيما تتعالى أصوات التشجيع من الحضور مع اقتراب الهجن من خط النهاية.

تنظيم يعكس الخبرة الإماراتية

ويبرز الدور الذي يقوم به اتحاد الإمارات لسباقات الهجن في تنظيم ورعاية المهرجان، من خلال دعم إقامة المنافسات، وتقديم الجوائز، والمساهمة في رفع المستوى الفني والتنظيمي للسباقات.

وتحمل هذه الرعاية أهمية كبيرة لدى ملاك الهجن في مصر، لما تمثله من حافز للاستمرار في تربية المطايا وتجهيزها، إلى جانب دورها في إعادة تنشيط الميادين وتعزيز حضور سباقات الهجن على الساحة الرياضية والتراثية.

كما تسهم الخبرة الإماراتية في تنظيم سباقات الهجن في توفير بيئة تنافسية منظمة، تشمل تسجيل وترقيم المطايا، وترتيب دخولها إلى الأشواط، والإشراف على مختلف الجوانب الفنية المرتبطة بالمنافسات.

العلمين تجمع التراث والسياحة

ويمنح موقع المهرجان في مدينة العلمين الحدث طابعًا خاصًا، إذ يجمع بين سباقات الهجن باعتبارها إحدى أبرز الرياضات التراثية العربية، وبين المكانة السياحية التي تتمتع بها المدينة على ساحل البحر المتوسط.

ومن المنتظر أن تقدم مشاهد الهجن وهي تنطلق على أرضية المضمار صورة مختلفة لمدينة العلمين، تجمع بين الطابع الساحلي الحديث وملامح التراث العربي الأصيل، بما يعزز فرص توظيف سباقات الهجن في دعم السياحة التراثية والصحراوية في مصر.

وقال محمد حامد الشراري، مالك هجن من محافظة الوادي الجديد، إنه يشارك في سباقات الهجن منذ عام 1997، ويقطع مسافة تتجاوز ألف كيلومتر للوصول إلى ميدان العلمين والمشاركة في المنافسات.

وأوضح الشراري أن الدعم السخي أصبح أحد أهم العوامل التي أسهمت في انتشار رياضة الهجن داخل مصر، ومنح الملاك دافعًا قويًا للاستمرار والاهتمام بمطاياهم والمشاركة في مختلف البطولات.

وأضاف أن ما يقدم يمثل «إعادة حياة للهجن»، بعدما أسهم في تنشيط الميادين وتوسيع قاعدة المشاركين وإعادة الاهتمام بهذا التراث العريق.

ووجّه الشراري الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة واتحاد الإمارات لسباقات الهجن على دعم مهرجان العلمين والسباقات المقامة في مصر، كما ثمّن جهود الاتحاد المصري لسباقات الهجن.

من جانبه، قال سليمان سالم العازمي، مالك هجن من محافظة الأقصر، إنه يقطع نحو 1400 كيلومتر للمشاركة في سباق العلمين، رغم مشقة السفر وبُعد المسافة، انطلاقًا من ارتباطه برياضة الهجن وحرصه على الوجود في هذا الحدث التراثي.

وأكد العازمي أن الدعم يمثل «فاتحة خير» لأهل الهجن في مصر، لما يوفره من فرص للمشاركة والتنافس، وما يمنحه للملاك والمربين من حوافز تساعدهم على الاستمرار في رعاية الهجن والمحافظة على هذا الموروث.

بدوره، أكد ممدوح الصادق العازمي أن الدعم للسباقات المقامة في مصر أعاد الروح إلى رياضة الهجن، وأسهم في استمرارها وانتشارها بين محبي هذا التراث العربي الأصيل.

وأشار إلى أن إقامة السباقات وتوفير الجوائز والحوافز شجّعا الملاك على العودة إلى الميادين والاهتمام بتجهيز مطاياهم، كما أسهما في تعريف الأجيال الجديدة برياضة الهجن وترسيخ ارتباطها بموروث الآباء والأجداد.

وقال مالك الهجن مسعد أحميد السويركي إن الدور في دعم الهجن المصرية يمثل إحياءً حقيقيًا لهذه الرياضة التراثية، مشيرًا إلى أن أثر هذا الدعم ظهر بوضوح في زيادة الاهتمام بتربية الإبل، وارتفاع أعداد المشاركين في السباقات.

وأضاف أن المبادرات الإماراتية أسهمت في إعادة الزخم إلى المنافسات، وشجعت الملاك على مواصلة الاهتمام بالهجن والعمل على تطويرها، بما يضمن الحفاظ على هذا الموروث العربي ونقله إلى الأجيال القادمة.

من جانبه، أكد سالم أبو نجم الأحيوي أن الدور في دعم الهجن والسباقات المصرية يعد كبيرًا ومؤثرًا، معربًا عن شكر وتقدير ملاك الهجن للاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن على ما يقدمه من جهود متواصلة لدعم وتنظيم السباقات في مصر.

وأشار الأحيوي إلى أن هذا الاهتمام أسهم في تطوير مستوى المنافسات، ودعم استمراريتها، وتشجيع الملاك على المشاركة في مختلف الفعاليات، مؤكدًا أن الدعم أصبح ركيزة أساسية في مسيرة تطور سباقات الهجن المصرية.

بدوره، قال سلمان أبو زاير العيادي إن الدعم أعاد الروح إلى ميادين الهجن، خاصة من خلال مساندة السباقات المقامة على المضامير المصرية، وفي مقدمتها ميدان العلمين.

وأضاف أن هذا الدعم أعاد الحماس إلى الملاك وشجعهم على العودة بقوة إلى المنافسات، رغم تقارب مواعيد السباقات وقصر فترات الاستعداد، مؤكدًا أن الحركة عادت من جديد إلى الميادين، وأن ملاك الهجن باتوا أكثر حرصًا على المشاركة وتطوير مطاياهم.

وأوضح ربيع أبو معمر القراشي أنه قطع مسافة طويلة من جنوب سيناء للمشاركة في السباق، تقديرًا لما تشهده المنافسات من تطور ملحوظ بفضل الدعم الإماراتي.

وأكد القراشي أن هذا الدعم يمثل دفعة معنوية كبيرة للملاك والمضمرين، ويسهم في الارتقاء بمستوى السباقات وزيادة أعداد المشاركين، إلى جانب تعزيز مكانة رياضة الهجن في مصر وترسيخ حضورها على الساحة التراثية والرياضية.

كما أكد حمد مسلم أبو فطوم المزيني أن الدعم للهجن المصرية يعد أحد أبرز أسباب النجاحات التي تحققها السباقات خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام أسهم في توسيع قاعدة المشاركة، ودعم الملاك، وتحفيزهم على الاستمرار في تربية الهجن وتجهيزها للمنافسات.

وثمّن المزيني الجهود التي يبذلها دولة الاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن في خدمة هذه الرياضة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والإماراتي، وحرصهما المشترك على حماية الموروث العربي الأصيل والمحافظة عليه.

وأجمع ملاك الهجن على أن استمرار الدعم يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير سباقات الهجن المصرية، وإقامة المزيد من البطولات، ورفع مستوى المنافسات، معربين عن خالص شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات وقيادتها وللاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن على ما يقدمونه من دعم ورعاية واهتمام بهذه الرياضة التراثية العريقة.

وقال عيد حمدان المزيني، رئيس الاتحاد المصري لسباقات الهجن، في تصريح لـ«أصايل الإبل»، إن فعاليات المهرجان ستقام على مدار يومين، بمشاركة نحو 1200 مطية، تمثل ملاك الهجن من عدد كبير من المحافظات المصرية، يتنافسون على المراكز الأولى عبر 32 شوطًا مخصصة لمختلف الفئات العمرية.

وأكد المزيني أن السباق الرئيسي يمثل محطة مهمة في أجندة سباقات الهجن بمصر، لما يشهده من حضور كبير للملاك والمضمرين، إلى جانب ما يعكسه من تطور متواصل في مستوى التنظيم والمشاركة، بفضل الدعم الذي يقدمه الاتحاد الإماراتي لسباقات الهجن لرياضة الهجن في مصر.

وشهد ميدان العلمين خلال الساعات الماضية توافد ملاك الهجن والمشاركين القادمين من محافظات مصر المختلفة، استعدادًا لخوض منافسات المهرجان، في أجواء تراثية ورياضية تعكس مكانة سباقات الهجن باعتبارها أحد أبرز روافد الموروث العربي الأصيل.

وثمن عيد حمدان المزيني، رئيس الاتحاد المصري لسباقات الهجن، الدعم المتواصل الذي يقدمه اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، برئاسة معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، لرياضة الهجن في جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له أثر كبير في ازدهار السباقات المصرية واستمرار حضورها بقوة على الساحة التراثية والرياضية.

وأكد المزيني أن الدعم الإماراتي أسهم بصورة مباشرة في تعزيز رياضة الآباء والأجداد على أرض مصر، وساعد على اتساع قاعدة الملاك والمضمرين والمهتمين بهذه الرياضة الأصيلة، مشيرًا إلى أن أثر هذا الدعم امتد إلى ملاك الهجن والقائمين عليها في مختلف المحافظات المصرية.

وأعرب رئيس الاتحاد المصري لسباقات الهجن، باسم ملاك الهجن ومنتسبي هذه الرياضة في مصر، عن خالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، واتحاد الإمارات لسباقات الهجن، على هذا الدعم المتواصل والمتجدد، الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويؤكد الحرص المشترك على صون الموروث العربي الأصيل.

وتأتي البطولة في إطار التعاون القائم بين الاتحاد المصري للهجن واتحاد الإمارات لسباقات الهجن، والذي أثمر خلال السنوات الماضية عن تنظيم عدد من المنافسات والبطولات التي ساهمت في تنشيط ميادين الهجن المصرية، ورفعت من مستوى الاهتمام بهذه الرياضة التراثية العريقة.